مجد الدين ابن الأثير

218

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) ومنه الحديث الآخر ( إن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ثكما الأمر فلم يظلما ) قال الأزهري : أراد ركبا ثكم الطريق ، وهو قصده . ( ثكن ) ( ه‍ ) فيه ( يحشر الناس على ثكنهم ) الثكنة : الراية والعلامة ، وجمعها ثكن . أي على ما ماتوا عليه ، وأدخلوا في قبورهم من الخير والشر . وقيل : الثكن : مراكز الأجناد ومجتمعهم على لواء صاحبهم . ومنه حديث علي رضي الله عنه ( يدخل البيت المعمور كل يوم سبعون ألف ملك على ثكنهم . أي بالرايات والعلامات . ( ه‍ ) وفي حديث سطيح : كأنما حثحث من حضني ثكن ( 1 ) ثكن بالتحريك : اسم جبل حجازي . ( باب الثاء مع اللام ) ( ثلب ) ( ه‍ ) فيه ( لهم من الصدقة الثلب والناب ) الثلب من ذكور الإبل : الذي هرم وتكسرت أسنانه . والناب : المسنة من إناثها . ( ه‍ ) ومنه حديث ابن العاص ( كتب إلى معاوية : إنك جربتني ، فوجدتني لست بالغمر الضرع ، ولا بالثلب الفاني ) الغمر : الجاهل ، والضرع : الضعيف . ( ثلث ) فيه ( لكن اشربوا مثنى وثلاث وسموا الله تعالى ) يقال فعلت الشئ مثنى وثلاث ورباع - غير مصروفات - إذا فعلته مرتين مرتين ، وثلاثا ثلاثا ، وأربعا أربعا . وفيه ( دية شبه العمد أثلاثا ) أي ثلاث وثلاثون حقة ، وثلاث وثلاثون جذعة ، وأربع وثلاثون ثنية . وفي حديث قل هو الله أحد ( والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن ) جعلها تعدل

--> ( 1 ) صدر البيت كما في اللسان : تلفه في الريح بوغاء الدمن